الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

56

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

جيران اللّه غدا في آخرتهم . لا تردّ لهم دعوة ، و لا ينقص لهم نصيب من لذّة . فاحذروا عباد اللّه الموت و قربه ، و أعدّوا له عدّته ، فإنّه يأتي بأمر عظيم ، و خطب جليل ، بخير لا يكون معه شرّ أبدا ، أو شرّ لا يكون معه خير أبدا . فمن أقرب إلى الجنّة من عاملها ! و من أقرب إلى النّار من عاملها ! و أنتم طرداء الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، و إن فررتم منه أدرككم ، و هو ألزم لكم من ظلّكم . الموت معقود بنواصيكم ( 3489 ) ، و الدّنيا تطوى من خلفكم . فاحذروا . نارا قعرها بعيد ، و حرّها شديد ، و عذابها جديد . دار ليس فيها رحمة ، و لا تسمع فيها دعوة ، و لا تفرّج فيها كربة . و إن استطعتم أن يشتدّ خوفكم من اللّه ، و أن يحسن ظنّكم به ، فاجمعوا بينهما ، فإنّ العبد إنّما يكون حسن ظنّه بربّه على قدر خوفه من ربّه ، و إنّ أحسن النّاس ظنّا باللّه أشدّهم خوفا للّه . و اعلم - يا محمّد بن أبي بكر - أنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر ، فأنت محقوق أن تخالف على نفسك ( 3490 ) ، و أن تنافح ( 3491 ) عن دينك ، و لو لم يكن لك إلّا ساعة من الدّهر ، و لا تسخط اللّه برضى أحد من خلقه ، فإنّ في اللّه خلفا من غيره ( 3492 ) ، و ليس من اللّه خلف في غيره . صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، و لا تعجّل وقتها لفراغ ، و لا